الثلاثاء 08 رمضان 1442 - 20 أبريل 2021 , آخر تحديث : 2021-04-14 14:43:41 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

منابر دمشق

تاريخ النشر 2016-09-25 الساعة 12:04:32
تربية أبناء الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين 2
الدكتور الشيخ محمد خير الشعال

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ

 عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]

قال سيدنا عليّ رضي الله عنه: (قوا أهليكم نَارًا علّموهم وأدّبوهم) .

أخرج الترمذي بإسنادٍ مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا نَحَلَ وَ

الِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ).

أيها الإخوة:

الحياةُ الزوجيةُ محرابٌ من محاريبِ العبادة، وتربيةُ الأبناء بابٌ من أبواب القرب إلى الله تعالى، ولهذا جاءت سلسلة – تربية الأبناء- لعلنا نفيد منها جميعاً في زيادة قربنا إلى الله ببرّنا بأبنائنا ورعايتنا لهم.

عنوان خطبة اليوم: تربية أبناء الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين -2-

وتتحدث خطبة اليوم عن أهم مخاطر المرحلة.

 أقول – والله أعلم - أهم مخاطر هذه المرحلة العمرية: الغفلة عن الله .

ذلك لأنّ ابنَ الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين بلغ أشدَّه،

وقَويَتْ بُنيتُه، وتحرّك المالُ بين يديه، وأثنى عليه مَنْ حوله بقوته وجماله وذكائه وخصاله.

كان بالأمس محتاجاً لوالديه، وهو الآن مكتفٍ بنفسه، وكانوا بالأمس ينفقون

عليه، وبات اليوم يُنفق على نفسه، اعتدّ البارحة بجاه أبيه وأرحامه، ولكنّه

اليوم يعتدّ بجاهه وبأصحابه .

 فأخشى ما أخشاه عليه الغفلة عن الله تعالى.

أنْ يذكرَ قوتَه وينسى اللهَ، أنْ يذكرَ جاهَه وينسى اللهَ، أنْ يذكرَ علاقاتِه الاجتماعية وينسى الله .

أنْ يستجيبَ لداعيَ الهوى ويترك داعيَ الله، أنْ يمضيَ حيث يحبّ ولو كره اللهُ

 ذهابَه، وأنْ نفتقدَه في مكان الطاعة وقد كره اللهُ غيابَه، يذكرُ كلَّ أمرٍ إلا أمرَ الله، ويستحضر كلَّ مُهمّ ويغْفَل عن الله.

أنْ ترتدي ابنةُ الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين ما تمنّتْ ولو خالفت ربها، وأنْ تمضيَ حيث شاءتْ ولو أغضبتْ ربَّها، أنْ تصاحبَ مَنْ يُبعدُها عن الله، وأنْ تجالسَ مَنْ تأخذُها بعيداً عن دربِ الله. أنْ تذكرَ كلَّ شيءٍ وتنسى اللهَ، أنْ تتنبَه لكلِّ أمرٍ وتغْفَلَ عن أمرِ الله.

أخشى ما أخشاه على ابنِ هذه المرحلة أنْ يغفلُ عن الله فيكله اللهُ إلى نفسه.

وقد اتفق العارفونَ على أنّ التوفيقَ أنْ يتولى اللهُ أمركَ ولا يكلُك إلى نفسك، والخذلانُ أنّ يكلَك اللهُ تعالى إلى نفسك.

فمن أراد اللهُ به خيراً فتح له بابَ اللجأِ إلى الله تعالى والافتقار إليه، ورؤيةَ

عيوب نفسه، ومشاهدةَ فضل ربه وإحسانه ورحمته وجوده وبرّه وغناه وحمده.

قال الصالحونَ: العارفُ يسير إلى الله بين مشاهدةِ المنة ومطالعةِ عيبِ النفس والعمل. قال صلى الله عليه وسلم: «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي

 لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ

بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر

الذنوب إلا أنت» [البخاري] فجمع في قوله صلى الله عليه وسلم "أبوءُ لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي" مشاهدةَ المنة ومطالعةَ عيب النفس والعمل.

وأقربُ بابٍ دخل منه العبدُ على الله تعالى هو الافتقارُ الكاملُ إلى الله، فيرى

نفسَه أنّه إِنْ تخلى اللهُ عنه طرفة عين هلكَ وخسر خسارةً لا تُجبر.

أيها الإخوة:

ورد ذِكْرُ الغفلة عن الله تعالى في القرآن الكريم خمساً وثلاثين مرة، كلها في

موضع الذم، قال الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ *

مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ

وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} [الأنبياء:1-3].

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179].

 والغفلةُ عن الله تعالى رأسُ الخطايا، وهي التي تزيدُ الحسرةَ والندامة، وتزيلُ النِّعمةَ.

قال الإمام الجنيد: (تأملتُ في ذنوب أهل الإسلام، فلم أرَ منها ذنباً أعظم من الغفلة عن الله).

حُكي أنَّ أحدَ الصَّالحينَ رأى شيخَه في المنام، فسأله: أيُّ الحسرة أعظم عندكم في الآخرة؟ قال: حسرة الغفلة.

وأهمّ ما يقي المرءَ الغفلةَ عن الله الإكثارُ من ذكر الله تعالى قال تعالى: {وَاذْكُرْ

رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف:205].

أيها الإخوة:

في المكتباتِ كتابٌ مفيدٌ في التربية -التربيةُ الروحيةُ والأخلاقيةُ- اسمه (تهذيب

مدارج السالكين) وأصلُ الكتاب "مدارجُ السالكين" لابن قيم الجوزية رحمه الله، والتهذيب للشيخ عبد المنعم العربي.

يتحدث الكتابُ عن منازل السائرين إلى الله ومقاماتِ العارفين به.

وأنا أحبُّ أنْ أتخيرَ لكم في خطبة اليوم من حديثه عن منزلة الذكر، لأن ذكركم

لله – يا أبناء الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين – هو العاصم لكم ولنا جميعاً من الوقوع في الغفلة.

الذكر والذكر الكثير: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } [الأحزاب: 43] {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 10]

الذكرُ والذكرُ الدائم {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191]

قال رحمه الله: (مَنْزِلَةُ الذِّكْرِ وَهِيَ مَنْزِلَةُ الْقَوْمِ الْكُبْرَى الَّتِي مِنْهَا يَتَزَوَّدُونَ وَفِيهَا يَتَّجِرُونَ، وَإِلَيْهَا دَائِماً يَتَرَدَّدُونَ..

وَالذِّكْرُ مَنْشُورُ الْوِلَايَةِ الَّذِي مَنْ أُعْطِيَهُ اتَّصَلَ وَمَنْ مُنِعَهُ عُزِلَ، وَهُوَ قُوتُ قُلُوبِ

الْقَوْمِ الَّذِي مَتَى فَارَقَهَا صَارَتِ الْأَجْسَادُ لَهَا قُبُورًا، وَهُوَ سِلَاحُهُمُ الَّذِي يُقَاتِلُونَ بِهِ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ، وَمَاؤُهُمُ الَّذِي يُطْفِئُونَ بِهِ الْتِهَابَ الطَّرِيقِ..

إِذَا مَرِضْنَا تَدَاوِينَا بِذِكْرِكُمُ

فَنَتْرُكُ الذِّكْرَ أَحْيَانًا فَنَنْتَكِسُ

بِهِ يَسْتَدْفِعُونَ الْآفَاتِ وَيَسْتَكْشِفُونَ الْكُرُبَاتِ وَتَهُونُ عَلَيْهِمْ بِهِ الْمُصِيبَاتُ.. إِذَا أَظَلَّهُمُ الْبَلَاءُ فَإِلَيْهِ مَلْجَؤُهُمْ، وَإِذَا نَزَلَتْ بِهِمُ النَّوَازِلُ فَإِلَيْهِ مَفْزَعَهُمْ..  يَدَعُ الْقَلْبَ الْحَزِينَ ضَاحِكاً مَسْرُورًا، وَيُوصِّلُ الذَّاكِرَ إِلَى الْمَذْكُورِ، بَلْ يَدَعُ الذَّاكِرَ مَذْكُورًا..

وَهُوَ جَلَاءُ الْقُلُوبِ وَصِقَالُهَا وَدَوَاؤُهَا إِذَا غَشِيَهَا اعْتِلَالُهَا، وَكُلَّمَا ازْدَادَ الذَّاكِرُ فِي

ذِكْرِهِ اسْتِغْرَاقًا.. ازْدَادَ الْمَذْكُورُ مَحَبَّةً إِلَى لِقَائِهِ وَاشْتِيَاقًا، وَإِذَا وَاطَأَ فِي ذِكْرِهِ قَلْبُهُ

 لِلِسَانِهِ.. نَسِيَ فِي جَنْبِ ذِكْرِهِ كُلَّ شَيْءٍ وَحَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ وَكَانَ لَهُ عِوَضًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ..

بِهِ يَزُولُ الْوَقْرُ عَنِ الْأَسْمَاعِ وَالْبَكَمُ عَنِ الْأَلْسُنِ وَتَنْقَشِعُ الظُّلْمَةُ عَنِ الْأَبْصَارِ..

وَهُوَ بَابُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الْمَفْتُوحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغْلِقْهُ الْعَبْدُ بِغَفْلَتِهِ..قَالَ

الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (تَفَقَّدُوا الْحَلَاوَةَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: فِي الصَّلَاةِ وَفِي الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْبَابَ مُغْلَقٌ)..

وَبِالذِّكْرِ: يَصْرُعُ الْعَبْدُ الشَّيْطَانَ كَمَا يَصْرَعُ الشَّيْطَانُ أَهْلَ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ.. قَالَ

 بَعْضُ السَّلَفِ: (إِذَا تَمَكَّنَ الذِّكْرُ مِنَ الْقَلْبِ فَإِنْ دَنَا مِنْهُ الشَّيْطَانُ صَرَعَهُ كَمَا يُصْرَعُ الْإِنْسَانُ، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُونَ: مَا لِهَذَا؟ فَيُقَالُ: قَدْ مَسَّهُ

الْإِنْسِيُّ).. وَهُوَ رُوحُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَإِذَا خَلَا الْعَمَلُ عَنِ الذِّكْرِ كَانَ كَالْجَسَدِ الَّذِي لَا رُوحَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ) انتهى .

 أخرج الإمامُ أحمدَ فِي الْمُسْنَدِ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

«أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ

إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .

وفي صحيح مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى

رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَيَمَنْ عِنْدَهُ».

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ: «مَثَلُ الَّذِي

يذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُهُ: مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهَ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهَ فِيهِ: مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ».)

حسب الذاكر أنه يصير عند الله مذكوراً، قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:

152] أذكُرْكم برحمتي، أذكركم بلطفي، أذكركم ببري، أذكركم بعطفي، وفي

الحديث القدسي في الصحيحين:  «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منهم».

 

أيها الإخوة:

أهم مخاطر المرحلة الغفلة عن الله وأهم ما يقيك منها ذكرُ الله، الذكرُ الكثيرُ والذكرُ الدائم، وأنصحك بأنْ تحضرَ مجلس ذكر جماعي كل أسبوع، وأنْ تتخذَ لنفسك وظيفةً من الأذكار في كل يوم.

 قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَمَسؤْولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالإمامُ رَاعٍ، ومَسْؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، والرجلُ رَاعٍ في أهله، وهو مَسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ،

والمرأَةُ في بَيْتِ زَوجِها رَاعيةٌ، وهي مَسؤولَةٌ عن رَعيَّتِها،...والرجلُ في مالِ

أبيهِ راعٍ، ومَسْؤولٌ عن رعيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُم مَسؤولٌ عن رعيَّتِهِ» [البخاري ومسلم]. 

 

والحمد لله رب العالمين

 

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 894
تحميل ملفات
فيديو مصور