الاثنين 12 ربيع الأول 1443 - 18 أكتوبر 2021 , آخر تحديث : 2021-09-27 14:19:51 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

صور من الذاكرة

تاريخ النشر 2013-03-15 الساعة 17:23:46
فضيلة الشيخ محمد الشريف اليعقوبي رحمه الله تعالى
إدارة الموقع

مسيرة حياته :

شارك في وقعة ميسلون ومعه كتيبة من شبان المغاربة أخذت من الدولة سلاحاً وانضمت إلى الجيش المقاتل , فلما دخل الفرنسيون دمشق سجنوه بسبب ذلك , ثم خرج بسعي عمه وأخيه فأخرجوه إلى لبنان .

ونشط للعمل في لبنان , فكان يقوم بجولات في القرى البعيدة والقريبة في البقاع والجبال ينشرُ الدعوة ويرشدُ الناس , وشاركه في ذلك بعض علماء دمشق منهم الشيخ صلاح الدين الزعيم , والشيخ أحمد سماقية المعضماني والشيخ صالح فرفور وكانوا إذا رأوا مسجد القرية مغلقاً افتتحوه ووعظوا الناس ورغَّبُوهم , فإذا انصاعوا لهم خلَفوا في المسجد أصلح أهل القرية إماماً , وانطلقوا إلى قريةٍ أخرى وهكذا حتى انتفع الكثيرون منهم , واحتاجت هذه القرى والمدن إلى أئمة وخطباء وعلماء فأسَّس لهذا الغرض ثانوية شرعية في حدود سنة 1929م وكان يمدها التجار الصالحون بالمال وتخرَّج بها كثير ممن صاروا فيما بعد علماء لبنان وكانت هذه الثانوية نواة جمعية المقاصد الخيرية فيما بعد .

ولما رجع إلى دمشق بعد مدة طويلة عُيِّنَ في الجامع الأموي إماماً للمالكية بلا منازع , وبقي في الإمامة حتى توفي وخلال ذلك كان يتردد إلى الثانوية الشرعية ببيروت باعتباره رئيسها , ودامت رئاسته لها مدة حياته ، وقُحِطَتْ دمشق في سنة من السنين , فلم تَبضْ السماء بقطرة وقَنَطَ الناس فتوجَّه الشيخ وعدد من تلاميذه صُحبة السيد مكي الكتاني والشيخ سهيل الخطيب إلى مغارة الأربعين في جبل قاسيون ومكثوا في المغارة أياماً يصلّون ويدعون ويبتهلون إلى الله فما نَزَلَ المطر فخرج الشيخ إلى باب المغارة وأمسك لحيته بيده ونظر إلى السماء فقال : يا رب لا تخيّب هذه اللحية ولا تردنا خجلين خائبين وقال كلاماً مثل هذا ودعا بقلبٍ منيبٍ قالوا: فلم تمض مدة يسيرة حتى انهمر الغيث وجرى السيل وانقطعوا هناك لم يستطيعوا النزول .

طلابه :

تسلَّك عليه مريدون كُثر ولكنَّ طلابه الذين أخذوا عنه العلم ولازموه كانوا من المكاتب التي أسسها ومن الثانوية الشرعية في بيروت ومن طلابه الشيخ صالح النعمان أمين فتوى حماه والشيخ أحمد المعضماني والشيخ سعيد الأحمر والشيخ إبراهيم اليعقوبي ابن أخيه والشيخ كامل الخردجي والشيخ صالح فرفور الذي شجعه الشيخ على العلم والتعليم فدفع إليه ابنه عبد الكريم اليعقوبي وطلب إليه أن يدرِّسه في الجامع الأموي فبدأَ حلقةً انضم إليها التلاميذ فيما بعد وكان فيها الشيخ عبد الرزاق الحلبي ثم الشيخ رمزي البزم .

الوظائف التي تقلدها :

ألقى الدروس في أماكن متعددة فأقرأ في جامع البريدي والمكاتب التي أسسها ، ثم في الكلية الشرعية ببيروت وفي قرى لبنان .

وكان يُدَرِّس في بيته دروساً منوعة غالبها في الفقه المالكي وله حلقة في محراب المالكية في الجامع الأموي كل يوم بعد صلاة العصر يبدؤها بقراءة حزب البحر ( أحد أوراد الطريقة الشاذلية ) ثم يشرع بدرس يعظ ويرشد معتمداً على تفسير القرآن الكريم بروح صوفية وكان يتردد إلى غرفة له بجامع المعلق فيها كتبه ويطالع ويتعبد .

وفاته :

توفي سنة 1362هـ بعد مرض استمر نحواً من عام فصُلِّيَ عليه في الجامع الأموي , ودفن في مقبرة الباب الصغير وكانت جنازته حافلة جداً وقد خلّف بعده كتباً ومخطوطات قليلة .

 

 

أضف تعليقك عدد التعليقات : 4 عدد القراءات : 6182
1  2  

 تعليقات حول الموضوع
  14:51:28 , 2014/07/31   شكراً

لم أكن أعرف هذا العالم الكبير قبل نشر هذا المقال ثم بدأت أبحث عن أخباره رحمه الله ورحم علماء الأمة واكتشفت أنه كان رجلا عظيماً .

محمود الأسطه  
  19:56:49 , 2014/04/12   حتى لا ننسى

الشيخ شريف اليعقوبي كان له دور كبير في الدعوة إلا الله في بيروت وهدى الله على يده الكثيرين وأسلم على يده الكثيرون وكان شريكه في الدعوة الشيخ صلاح الزعيم وأحيانا الشيخ صالح الفرفور

ياسمين  
  14:46:41 , 2014/02/14   رحمه الله

كان الشيخ شريف اليعقوبي أمة في رجل رحمه الله، وحسبه أن من تلامذته الشيخ صالح الفرفور والشيخ حسن حبنكة والشيخ أحمد الحبال.

دمشقي  
  01:12:49 , 2013/11/28   شيخ الشيوخ

لقد كان أكثر من ذالك والله لقد سمعت عنه من جدي فقد كان الشيخ شريف جده لامه ودائما ماكان يتكلم عن دينه و تقواه

ندى قادري  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *