الأربعاء 23 صفر 1441 - 23 أكتوبر 2019 , آخر تحديث : 2019-09-10 12:17:26 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2018-05-30 الساعة 11:17:18
الإنفاق في سبيل الله
فضيلة الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 9 من رمضان 1439 هـ - 25 من أيار 2018 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى عز وجل في محكم التنزيل: )وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلِلَّـهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَـئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَى وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ([الحديد: 10].

معاشر السادة: للمال في الإسلام وظيفة اجتماعية واسعة، والحق الأول فيه لِكاسبه الذي كدح في تحصيله وتأثيله، فله أن يرتفقه ويصون به مروءته ويحمي به نفسه وأسرته، ولكن ذلك لا يُؤخر الحق المعلوم الذي أوجب الله إخراجه للفقراء والمساكين، كما لا يهدر الحقوق الأخرى التي بينتها الشريعة السمحة، وقد وقع منذ القدم صِراع مَرير بين الواجدين والمعدمين، ولد الحسد والحقد والعداوة بين الفريقين، ولو أن الأغنياء رعوا حُدود الله في طريق الكسب وسبل الإنفاق لَحقنت دماء وصينت حقوق، ولكن مَن ضَنَّ بالقليل الذي طلبه الله ضَاع منه الكثير مِن المال ومن الأجر على سواء.

وفي الإسلام جُملة مِن الآثار تنضح بالرحمة وتغري الواجد بالسماح إذا رأى مُعسراً ضاقت به الأرض، فقد روى الإمام مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: أتى الله بِعبد مِن عباده آتاه الله مالاً، فقال له: (ماذا عملت في الدنيا؟) قال: )وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّـهَ حَدِيثًا( [النساء: 42]، قال: يا رب آتيتني مالك، فكنت أُبايع الناس، وكان مِن خلقي الجواز، فكنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر، فقال الله جل جلاله: (أنا أحق بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي).

وروى الطبراني عن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن سَرَّه أن يُظله الله يوم لا ظل إلا ظله فَليُيَسِّر على معسر أو لِيَضع عنه)).

لقد حدثنا القرآن الكريم عن قصة قارون الذي بلغ مِن الغنى حَدَّاً هائلاً، لكن غِناه حَوَّله إلى طاغٍ رأسمالي، لأنه لم يُؤد حَقَّ الله، فهو لم يؤد حق الله في ماله، ولم يَرع حقوق الفقراء والمساكين، بل كان ماله سبباً للتطاول والفجور والعلو في الأرض، ولذلك قيل لِقارون صاحب القناطير المقنطرة مِن الذهب والفضة: )وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّـهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ( [القصص: 77].

إنَّ هُناك أغنياء يَبذلون ما لَديهم بِسخاوة نفس، ويَبحثون عن كل خلَّة لِيَسدوها، ويستقبلون الفقراء بحفاوة، ويُعطونهم قبل أن يسألوا، ويشكرون الله على ما أعطى وأعان، ولا يرون المال سبب استعلاء ولا مصدر تَطاول على الآخرين، لكن قارون رأى أنَّه اكتسب المال بِعبقريته وحده، وأن مِن حقه أن يَشمخ به ويترف فيه وينظر إلى غيره شزراً، حيث كان جوابه: )قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي(
[القصص: 78]، لكن هذا العلو والفُجور والغرور الذي صَدر مِن قارون كان سبباً في خَسف الأرض به وبماله، وسبباً في حرمانه مِن جنات النعيم، حيث قال سبحانه: )تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ( [القصص: 83], إن هذه الآية جاءت بعدما قَصَّ المولى سبحانه تاريخ الفرعونية الحاكمة والقارونية الكانزة، ثم قال سبحانه عن النَّهج السَّوي: )مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ([القصص: 84].

شتان بين مَن آتاه الله مالاً فكان ماله سبباً في هلاكه وشقائه، وشتان بين مَن آتاه الله مالاً فَكان ماله سبباً في رفعته وتمكينه في الأرض.

إنَّ التَّمكين في الأرض فَضل مِن الله على النَّاس وعلى الصَّالحين مِنهم خُصوصاً، فإنَّ الله قال عن يُوسف بعد أن طَلب أن يكون أميناً على المال مُتصرفاً في خزائنه: )وَكَذلِكَ مَكَّنّا لِيوسُفَ فِي الأَرضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيثُ يَشاءُ نُصيبُ بِرَحمَتِنا مَن نَشاءُ وَلا نُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ ([يوسف: 56]، وقال جل شأنه عن ذي القرنين: )إِنّا مَكَّنّا لَهُ فِي الأَرضِ وَآتَيناهُ مِن كُلِّ شَيءٍ سَبَبًا( [الكهف: 84].

التَّمكين في الأرض نعمة، وبماذا يَكون التَّمكين؟ يكون بالعلم والمال، فقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حِكمة فهو يقضي بها ويعلمها)).

وقد أشاد الشاعر أحمد شوقي بالعلم والمال عندما قال:

بالعلم والمال يَبني الناس مُلكهم *** لم يبن ملك على جهل وإقلال

وديننا دين العلم والمال، وقد سمى المال خيراً في مواضع كثيرة، منها قوله جل جلاله: )كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ( [البقرة: 180]، وسماه خيراً في قوله جل جلاله: )يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ( [البقرة: 215]، وسماه خيراً في قوله جل جلاله: )وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ([العاديات: 8].

إنَّ حَضارة الإسلام قَامت على المال الكثير والعلم الكثير، وعندما مَنَّ الله على أهل مكة وهَيأهم لاستقبال الرِّسالة الخاتمة قال في حَقِّهم: )فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَـذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ([قريش: 3-4]، كلمة (أطعمهم مِن جوع) تعني العدل الاجتماعي بالتعبير الحديث، تعني الاشتراكية الصالحة بالتعبير الحديث، تعني الشِّبع الموفور لكل الناس، تعني ضَمان الحق المعلوم والعدل المكتوب بتعبير الإسلام.

وهنا سؤال يطرح نفسه: إذا كان الإسلام دين العلم ودين المال فلماذا نرى الجهل والفقر يَسود المجتمعات العربية والإسلامية؟ وإذا كان الإسلام دين الإطعام والإشباع والإغناء فلماذا نَرى الجوع والفقر والحرمان يجتاح الأمم والشعوب؟ ولماذا نَرى التَّسول يَزداد يوماً بعد يوم، وأن أكثر المتسولين هم مِن الأطفال؟.

لقد اتفق أصحاب الفِطر السَّليمة على أن الإنسان إذا تسول وكان لَديه في بيته ما يَكفيه ويُغنيه فهو شخص غريب الأطوار شاذ المسلك، فإذا احترف التَّسول مع وجود ما يَكفيه يقيناً وما يُغنيه فهو شخص مريض يستحق العلاج أو مجرم يستحق العقاب، والأمم والجماعات في هذا القانون كالأفراد والأشخاص سواء بسواء، فالأمة التي لَديها ثروة مادية طائلة أو التي تملك تراثاً حضارياً خَصباً تعتبر أمة غريبة إذا نسيت ما لديها مِن كنوز ومِن مَصادر الغنى المادي والأدبي، فالأمة العربية والإسلامية أمة أفاء الله عليها مِن المبادئ والقيم والمشاعر الناظرة في قلبها والأفكار الذكية في عقلها مَا يَجعلها تُعطي ولا تأخذ، وما يجعل يدها العليا لا السفلى، وكل ما تحتاج إليه هذه الأمة هي أن تعرف نفاسة ما عندها وعظمة ما زودتها به الأقدار.

ألا ترى -أيها المسلم، أيها العربي- أنَّ أموال مملكة الرِّمال قد تحولت إلى رَصاصة في صدر الفلسطينيين واليمنيين والسوريين والعراقيين، وتحولت إلى مِعول هدم يَهدم تاريخ الأمة وحضارتها وسيادتها.

إنَّ المصادر الأساسية لأموال السعودية هي مِن النفط والحج والعمرة، وأن هذه الأموال أصبحت تنفق على الحروب والشهوات، وذلك تمكيناً لعروش بني سعود المهتزة.

ألا ترى -أيها المسلم، أيها العربي- أنَّ المال الخليجي والمال السعودي كان سبباً في إفقار الشعوب وإجاعتها، كان سبباً في تَراجع اقتصادها وتأخرها، كان يجب نعم كان يجب أن تَكون عائدات النفط والحج والعمرة دعماً للشعب السعودي الذي يُعاني جُلَّه مِن الفقر المتقع، وسَنداً لقضية فلسطين وقضايا الشعوب في الوطن العربي، لكن بني سعود القَذرين أصروا إلا أن تَكون أموالهم كأموال قارون، أصروا إلا أن ينهجوا نهج قارون، أصروا إلا أن يُحيوا تاريخ الفراعنة الماضين، في كل زمان يوجد فرعون ويوجد قارون، في كل زمان يوجد متكبرون متجبرون، لو أن الأموال التي أنفقها السعوديون أعني النظام السعودي الغاشم، لو أن هذه الأموال أُنفقت على الشعوب الفقيرة في الوطن العربي لما رَأيت جائعاً في الصُّومال، لما رَأيت مُشرداً في جنوب إفريقيا، لما رأيت رجلاً أو امرأة أو طفلاً يَئِنّ مِن شدة القافة ومن قلة المال بين يديه، لكن النظام السعودي أنفق مليارات الدولارات، هل تدري لماذا أيها السوري؟ أنفق المليارات مِن الدولارات لكي يحرق هذه الراية، أنفق النظام السعودي والأنظمة الخليجية الذين شاركوا معه بِحَربه على سورية واليمن والعراق ولِيبيا الحبيبة أنفقوا المليارات لِيحرقوا هذه الراية، لكن هذه الراية قالت لهم: أيها الأقزام، أنا عَصِيَّة عن الحرق وعلى الحرق، أنا عَصِيَّة عن أن أسقط، أنا راية شريفة، أنا راية طاهرة، أنا راية أدافع عن الحق وأَنُصف أهل الحق، هذه الراية بَقيت مرفوعة بفضل الله جل جلاله، وبفضل دماء الشهداء الأبرار، رغم المليارات من الدولارات التي أُنفقت، وبَقيت هذه الراية مرفوعة رغم أنوف شيوخ الفتنة، أين شيوخ الفتنة؟ أين الذين كانوا يمولون وما زالوا يمولون مِن النظام السعودي الغاشم؟ لكي يُصدروا الفتاوى الباطلة، ولكي يزرعوا الفتنة ويبثوها بين صفوف هذه الأمة، أين هم؟ كما عمل شيوخ الفتنة على حَرق هذا الوطن وحَرق هذه الراية، أين هم اليوم شيوخ الفتنة؟ أصبحوا في مزبلة التاريخ هم وأسيادهم.

وإنَّ هذه الراية بفضل الله جل جلاله تزداد كل يوم تألقاً ورِفعة، وستَبقى إلى يوم القيامة، لأنها راية حق وراية طُهر وراية أخلاق ومكارم، ارتفعت هذه الراية في سماء الحجر الأسود ويلدا وببيلا ومخيم اليرموك، وأصبحت مَدينة دمشق يا دمشقيون افتخروا وتباهوا بهذه الراية وبالانتصارات التي حققها جيشكم، أبناؤكم التي حققها جيشكم الجيش العربي السوري، مَدينة دَمشق والغوطتين الشرقية والغربية أصبحوا آمنين، وأصبحت آمنة مدينة دمشق بفضل الله جل جلاله، الغوطتين الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، لا خوف بعد اليوم على مدينة دمشق، لا قلق بعد اليوم على مدينة دمشق والإرهاب، هم وداعميه إلى مزبلة التاريخ، وفي الأيام المقبلة القادمة إن شاء الله سنشهد هذه الراية سترتفع قريباً في سماء درعا الحبيبة، وأهلنا في درعا الحبيبة كانوا وما زالوا درع هذا الوطن، سترتفع هذه الراية في سماء درعا قريباً بإذن الله جل جلاله، وإن رِجال المصالحة في مدينة درعا أو في محافظة درعا الحبيبة يَبذلون اليوم الجهود الكثيرة لكي يردوا الشاردين عن الطريق المستقيم، لكي يردوهم إلى طريق الصواب، ويقولون لإخوانهم الذين حملوا السلاح في وجه إخوانهم وفي وجه هذا الوطن، يقولون لهم: نرجوكم عُودوا إلى لغة العقل، نحن لا نريد دم، نحن لا نريد قتلاً ولا خراباً، كفانا، عدونا هو الكيان الصهيوني الذي يغتصب الأرض وينتهك العرض، عدونا هو الكيان الصهيوني الذي دنس أولى القبلتين الشريفتين أقصانا الشريف، عدونا هو الكيان الصهيوني، ووجهتنا يجب أن تكون لتحرير جولاننا الحبيب، نَعم يجب أن تَكون الوجهة القادمة إلى تحرير جولاننا الحبيب، فأهلنا بنو مَعروف في جبل العرب في الجولان الحبيب هم رجال مَعروفون بالإباء، مَعروفون بالنَّخوة، مَعروفون بالعزة، مَعروفون بالكرامة، مَعروفون بوطنيتهم، يتمسكون وما زالوا يتمسكون، وسيَبقون يتمسكون بالهوية السورية الوطنية، ويقولون للعدو المحتل الغاشم: خَسِئت، نحن عرب، نحن سوريون، الأرض أرضنا والحق حقنا، أمَّا أنتم فَضِباع غرباء، ارحلوا عن أرضنا، واتركوا لنا حقوقنا، وإياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تُفكروا بعد اليوم أن تَسلبوا حقاً مِن حقوقنا، أو تغتصبوا عرضاً من أعراضنا، هذه هي الراية هي راية الشرف، راية البطولة، راية العزة والإباء، راية الشموخ سترتفع فوق كل شبر من أراضي هذا الوطن الحبيب، وفي الأيام أو السنين القريبة القادمة، لن نرضى على الإطلاق إلا أن نرفع هذه الراية أيضاً فوق أرض لواء اسكندرون التي احتلها السلاطنة العثمانيون القتلة الغاشمون، ستعود الأراضي إلى أصحابها، والحق لن يموت ما دام وراءه مُطالب، فنحن هنا في دمشق قلب العروبة والإسلام في سورية، أقوياء بقائدنا المقاوم الدكتور بشار حافظ الأسد، وأقوياء بجيشنا العقائدي، أقوياء بدماء شهدائنا الأبرار، أقوياء بهذه الراية راية الحق والشموخ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.


 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله, اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير، اللهم إنا نسألك أن تبارك لنا في شهر رمضان، وأن تُعيننا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان، وأن تجعلنا فيه مِن عتقائك مِن النيران.

اللهم إنا نسألك أن تنصرَ رِجالك رجال الجيش العربي السوري, وأن تكون لهم مُعيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تُثبت الأرض تحت أقدامهم، وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين، اللهم وفق القائد المؤمن والجندي الأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، واجعله بشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 327
تحميل ملفات
فيديو مصور