السبت 11 رمضان 1439 - 26 مايو 2018 , آخر تحديث : 2018-05-24 11:42:00 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

المساجد الأثرية

تاريخ النشر 2016-12-18 الساعة 10:01:52
مسجد الدلامية
إدارة التحرير
 

يقع مسجد دار القرآن الدلامية في حي الصالحية محلة الجسر أبيض - طلعة ابن المقدم –

له واجهة شمالية تتناوب فيها الأحجار البيضاء والسوداء تحمل النمط المملوكي

يتوضع على الواجهة خمسة نوافذ و ثلاثة أبواب أحدها رئيسي

يدلف من الباب إلى المسجد فممر يؤدي إلى صحن المسجد الذي تبلغ مساحته حوالي 100متر مربع له سقف سنمي فوق الحرم وقبة تتوضع فوق حجرة الواقف الملاصقة للحرم و مأذنة حديثة فوق الباب الرئيسي يتوسط الصحن بحرة ماء

ثم حرم يتصدره محراب حجري على جانبيه عامودين من الرخام تعلوه لوحة رخامية بخط الثلث { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمناً ولله على الناس حج البيت } (الآية)

وعلى شماله منبر مستحدث / وسورة الفتح بخط الثلث حديثة على جوانب الجهات الشرقية والشمالية والغربية

نوافذ الحرم : الجهة الشـــرقيـــة العــلويـــة 2

                الجهة الشــــرقيــة الســـفليــة 4

                الجهة الشمالية 3 علوية 3 سفلية

            الجهة الغربية 2 علوية 2 سفلية

باب للحرم الجهة الشمالية وباب من حجرة الواقف وهي حجرة مساحتها 9م2 وفيها تابوت رخامي حديث ارتفاع 1.5م وطول 170سم وباب شمالي يدخل منه كما لها ثلاثة أبواب أخرى كل في جهة وفوقه قبة

وتوسعة في الجهة الشمالية 120متر مربع وممر للتوسعة اقتطع منه موضأ وغرفة للإمام وسدة فوق التوسعة وسدة داخلها [التوسعة 360متر مربع] شريط كتابي بخط الثلث سورة الإنسان ومحراب رخامي أبيض

أحيط مسجد دار القرآن الدلامية بمدرسة أم البنين من الجهة الشرقية والشمالية التي كانت بساتين خلف المسجد تعود لبيت عزرائيل الصوالحة إلى الشارع شمالاً

أمّ وخطب به نخبة من أهل العلم والفضل كالعلامة المعمر الشيخ حمدي الجويجاتي الذي خطب به والمقرىء الشيخ عمر ريحان الذي أمّ ودرّس به 

وأما عن تاريخه فيقول بدران في منادمة الأطلال :

دارالقرآن الدلامية : هِيَ بِالْقربِ من الماردانية بالجسر الْأَبْيَض بالجانب الشَّرْقِي من الشَّارِع الْآخِذ إِلَى الجسر الْمَذْكُور بالصالحية زَاد العلموي فِي مُخْتَصره : وَهِي مَعْرُوفَة . انتهى

وفيهَا تربة الْوَاقِف أَنْشَأَهَا الشهَاب الخواجكي الرئيسي الشهابي أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن المجلس الخواجكي زين الدّين دلامة بن عز الدّين نصر الله البصري اجل أَعْيَان الخواجكية بِالشَّام إِلَى جَانب دَاره

وترجمه السخاوي فِي الضَّوْء اللامع فَقَالَ :

احْمَد بن دلامة الخواجا البصري ثمَّ الدِّمَشْقِي انشأ مدرسة بصالحية دمشق وتفقه وبرع وَمَات فِي ثامن عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَدفن بعد الْعَصْر من يومه . انتهى

قَالَ البقاعي وَقد قَارب الثَّمَانِينَ قَالَ فِي التُّحْفَة : وَقفهَا سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة ورتب بهَا إِمَامًا وَله من الْمَعْلُوم مائَة دِرْهَم وقيما وَله مثل الإِمَام وَسِتَّة أَنْفَار من الْفُقَرَاء الغرباء الْمُهَاجِرين فِي قِرَاءَة الْقُرْآن وَلكُل وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثُونَ درهما فِي كل شهر ولشيخهم عشرَة وَمن شَرط الإِمَام الرَّاتِب أَن يتَصَدَّى شَيخا لإقراء الْقُرْآن للْجَمَاعَة وَله على ذَلِك عشرُون درهما زِيَادَة على مَعْلُوم الأمامية وَسِتَّة أَيْتَام بالمكتب على بَابهَا وَلكُل وَاحِد مِنْهُم فِي كل شهر عشرَة دَرَاهِم وَقرر لَهُم شَيخا وَله من الْمَعْلُوم سِتُّونَ درهما فِي كل شهر ورتب أَيْضاً قَارِئاً لصحيح الإِمَام البُخَارِيّ فِي كل من شهر رَجَب وَشَعْبَان ورمضان وَجعل لَهُ من الْمَعْلُوم مائَة وَعشْرين درهما وناظراً وَله من الْمَعْلُوم فِي الشَّهْر سِتُّونَ درهما وعاملا وَله من الْمَعْلُوم فِي السّنة سِتّمائَة دِرْهَم ورتب للزيت فِي كل عَام مثلهَا وَجعل للشمع ولقراءة البُخَارِيّ وَإِمَام التَّرَاوِيح مائَة دِرْهَم ولأرباب الْوَظَائِف خَمْسَة عشر رطلاً من الْحَلْوَى ورأسي غنم أضْحِية وَلكُل يَتِيم جُبَّة قطنية وقميصا ومنديلا فِي كل سنة وَقرر قَارِئ ميعاد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء من كل أُسْبُوع وَله فِي الشَّهْر ثَلَاثُونَ درهما وَشرط على أَرْبَاب الْوَظَائِف حفظ حزب الصَّباح والمساء لِابْنِ أبي دَاوُد يقرؤونه بعد صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر وان يكون الإِمَام هُوَ ْقَارئ البُخَارِيّ والقارئ على ضريح الْوَاقِف والقيم هُوَ البواب والمؤذن حكى هَذَا ابْن طولون فِي كِتَابه القلائد الجوهرية فِي تَارِيخ الصالحية والنعيمي وَتَبعهُ فِي التَّنْبِيه

 

 

وَأول من بَاشر الْإِمَامَة بهَا والمشيخة شمس الدّين البانياسي وَقِرَاءَة الميعاد شمس الدّين بن حَامِد وَذكر بَعضهم أَن سَبَب إنشائها أَن الخواجا إِبْرَاهِيم الأسعردي عمر مدرسة بالجسر الْأَبْيَض لَيْسَ لَهَا نَظِير وَجعل بهَا خلاوي فَطلب بهَا رجل من جمَاعَة ابْن دلامة خلْوَة بشفاعة ابْن دلامة فَلم يُعْطه الْخلْوَة الَّتِي طلبَهَا وَأَعْطَاهُ غَيرهَا فَلم يقبلهَا فَقَالَ الخواجا إِبْرَاهِيم لَهُ قل لِابْنِ دلامة يعمّر مدرسة مثلهَا ويعمر لَك خلْوَة تريدها فَأخْبرهُ بذلك فَلم ينم تِلْكَ اللَّيْلَة حَتَّى رسم مَكَانهَا وقاسها فَقَالَ الخواجا إِبْرَاهِيم مَاأردْت بذلك إلا تنهيضه لفعل الخير

 

قلت : ((الكلام لبدران من مائة عام)) وَقد شاهدت تِلْكَ الدَّار أثْنَاء كتابتي لهَذِهِ السطور وَهِي مَعْرُوفَة باسم الدلامية إِلَى الْآن فِي الطَّرِيق الْآخِذ إِلَى الصالحية فِي الْجِهَة الشرقية وَهِي عامرة مَشْهُورَة وحائطها الغربي مَبْنِيّ بِالْحِجَارَةِ السَّوْدَاء والصفراء على نمط جميل وبابها مَبْنِيّ على هندسة لَطِيفَة وإتقان يدل على مَا كَانَ للفن المعماري فِي ذَلِك الزَّمن من التَّقَدُّم وَكَأن الْمُتَقَدِّمين كَانُوا يتفننون فِي بِنَاء الْأَبْوَاب فيجعلون لأبواب دور الْقُرْآن طرزا غير طرز أَبْوَاب دور الحَدِيث ولأبواب الحَدِيث شكلا غير شكل أَبْوَاب مدارس الْفِقْه والعلوم ويميزون أَبْوَاب أبنية السلاطين والأمراء لمعاهد الْخَيْر عَن أَبْوَاب أبنية غَيرهم وَمن تَأمل مآثرهم رأى ذَلِك عيَانًا ثمَّ انك إِذا دخلت من الْبَاب أفْضى بك إِلَى صحن لطيف فِي وَسطه بركَة مَاء وَفِي الْجِهَة الشمالية إيوَان لطيف أَيْضا وَفِي الْجِهَة الْقبلية حرم جميل ثَلَاث عشرَة خطْوَة فِي سبع وَفِي الْحَائِط الشَّرْقِي حجرَة وَفِي الغربي حجرَة أَيْضا وَبهَا قبر الْوَاقِف وَلها شباك مطل على الطَّرِيق وَتلك الدَّار الْآن معدة لإِقَامَة الصَّلَوَات الْخمس والأوقات الَّتِي اصْطلحَ عَلَيْهَا أَتبَاع الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الرَّشِيدِيّ من المتصوفة

 

واخبرني أحد المقيمين بهَا أَن أَيدي المختلسين تناولتها قَدِيما فَجعلُوا نصفهَا دَارا وَالنّصف الآخر جنينة للورد والأزهار الَّتِي يَزْرَعهَا أهل الصالحية ويبيعونها فَلَمَّا كَانَت سنة ثَلَاثمِائَة وَألف انتدب لَهَا السّري المحسن عَليّ بك ابْن مردم باشا الْمُؤَيد العظمي فاستخلصها من يَد مختلسيها وبناها على الطّراز الَّذِي هِيَ عليه الآن .

 

قلت : (محمد معتز ) ولا أستبعد أن تكون جهتها الشرقية والشمالية من أصل وقفها القديم .

 

 

 

ويقول طلس في ذيله :  مسجد دار القرآن الدلامية: بحارة تسمى حارة الدلامية وحمام ابن المقدم ولها جبهة حجرية جد جميلة من الحجر الأسود والأبيض وفيها الباب الحسن الزخرفة وإلى يمين الداخل منه غرفة فيها ضريح الواقف.

وللمسجد صحن مفروش بالحجر الأبيض والمزي والأسود الجميل وشمال الصحن إيوان لطيف وجنوبيه القبلية التي جددها سنة 1305هـ علي المؤيد بن سعادة أحمد بك مؤيد بمساعدة فقراء السيد ابراهيم الرشيدي كما هو مكتوب على بابها.

وفي القبلية محراب من رخام بديع الزخرفة والنقش ومنبر خشبي حديث الصنع . ولها شباكان على الطريق والمسجد اليوم مقر لفقراء الطريقة الرشيدية المصرية .

 


 


 

 

صورة إلى :

             المدير

             الدراسات

 

 

 

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 353
ألبوم صور

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *